فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 844

حتى لو ظهر أولوية المسكوت عنه أو مساواته يثبت الحكم في المسكوت عنه بدلالة النص الذي ورد في المنطوق أو بقياسه عليه ولا يخرج أي المنطوق مخرج العادة نحو قوله تعالى وربائبكم اللاتي في حجوركم حرم الربائب على أزواج الأمهات ووصفن بكونهن في حجورهم فلو لم يوجد هذا الوصف لا يقال بانتفاء الحرمة لأنه إنما وصف الربائب بكونهن في حجورهم إخراجا للكلام مخرج العادة فإن العادة جرت بكون الربائب في حجورهم فحينئذ لا يدل على نفي الحكم عما عداه

ولا يكون أي المنطوق لسؤال أو حادثة كما إذا سئل عن وجوب الزكاة لا الإبل السائمة مثلا فقال بناء على السؤال أو بناء على وقوع الحادثة إن في الإبل السائمة زكاة فوصفها بالسوم هاهنا لا يدل على عدم وجوب الزكاة عند عدم السوم أو علم المتكلم بالجر عطف على قوله لسؤالي بأن السامع يسمع هذا الحكم المخصوص كما إذا علم أن السامع لا يعلم بوجوب الزكاة في الإبل السائمة فقال بناء على هذا إن في الإبل السائمة زكاة لا يدل أيضا على عدم الحكم عند عدم السوم فإذا بين شرائط مفهوم المخالفة شرع في أقسامه فقال منه أي من مفهوم المخالفة هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت