فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولأنه لو لم يكن فيه تلك الفائدة لكان ذكره ترجيحا من غير مرجح لأنه لو لم يدل على نفي الحكم عما عداه لكان الحكم فيما عدا الموصوف ثابتا فتخصيص الحكم بالموصوف يكون ترجيحا من غير مرجح لأن التقدير تقدير عدم المرجحات الأخر كالخروج مخرج العادة إلخ
ولأن مثل هذا الكلام يدل على علية هذا الوصف نحو في الإبل السائمة زكاة فيقتضي العدم عند عدمه وعندنا لا يدل لأن موجبات التخصيص لا تنحصر فيما ذكر اعلم أن القائلين بمفهوم المخالفة ذكروا في شرائطه أن التخصيص إنما يدل على نفي الحكم عما عداه إذا لم يخرج مخرج العادة ولم يكن لسؤال أو حادثة أو علم المتكلم بأن السامع يجهل هذا الحكم المخصوص فجعلوا موجبات التخصيص بالحكم منحصرة في هذه الأربعة وفي نفي الحكم عما عداه فإذا لم توجد هذه الأربعة علم أن التخصيص لنفي الحكم عما عداه فأقول إن موجبات التخصيص لا تنحصر في تلك المذكورات نحو الجسم الطويل العريض العميق متحيز فإن شيئا من هذه الأشياء لا يوجد فيه ومع ذلك لا يراد منه نفي الحكم عما عداه لأنه لو كان لنفي الحكم عما عداه يلزم أن الجسم الذي لا يوجد فيه ذلك الوصف لا يكون متحيزا وهذا محال لأن الجسم لا يوجد بدون هذه الصفة وإنما وصفه تعريفا للجسم وإشارة إلى أن علة التحيز هذا الوصف
وكالمدح أو الذم فإنه قد يوصف الشيء للمدح أو الذم ولا يراد بالوصف نفي الحكم عما عداه مع أن الأمور الأربعة المذكورة غير متحققة وقوله كالمدح عطف على