فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 844

مجردا عن الشرط فهو بمنزلة أنت في أنت طالق لأنه ليس بكلام بل مجموع الشرط والجزاء كلام واحد فلا يكون موجبا للحكم على جميع التقادير كما زعم فعلى هذا أي على هذا الأصل وهو أنه اعتبر المشروط بدون الشرط ونحن اعتبرنا المشروط مع الشرط المعلق بالشرط نحو إن دخلت الدار فأنت طالق انعقد سببا عنده لكن التعليق أخر الحكم إلى زمان وجود الشرط على ما ذكرنا من أن المشروط بدون الشرط موجب للحكم على جميع التقادير والتعليق قيد الحكم بتقدير معين وأعدم الحكم على غيره من التقادير فصار أنت طالق سببا للحكم ويكون تأثير التعليق في تأخير الحكم لا في منع السببية فأبطل تعليق الطلاق والعتاق بالملك هذا تفريع على أن المعلق بالشرط انعقد سببا عنده فإن وجود الملك شرط عند وجود السبب بالاتفاق والمعلق انعقد سببا عند الشافعي رحمه الله تعالى فإذا علق الطلاق أو العتاق بالملك فالملك غير موجود عند وجود السبب فيبطل التعليق وجوز تعجيل النذر المعلق فإن التعجيل بعد وجود السبب قبل وجوب الأداء صحيح بالاتفاق كتعجيل الزكاة قبل الحلول إذا وجد السبب وهو النصاب فالنذر المعلق انعقد سببا عنده فيجوز التعجيل وكفارة اليمين إذا كانت مالية فإن الشافعي رحمه الله تعالى جوز تعجيل الكفارة المالية قبل الحنث فإن اليمين سبب للكفارة عنده بناء على هذا الأصل فيثبت نفس الوجوب بناء على السبب وإنما يثبت وجوب الأداء عند الشرط وهو الحنث لأن المالي يحتمل الفصل بين نفس الوجوب ووجوب الأداء كما في الثمن بأن يثبت المال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت