فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 844

وقبل وجود الشرط ليس كذلك على ما عهدنا من الأصل وهو أنا نعتبر المشروط مع الشرط فلا يكون موجبا للوقوع لما ذكرنا أن الجزاء بمنزلة أنت في قولنا أنت طالق فلا ينعقد سببا للحكم بل إنما يصير سببا عند وجود الشرط فيختلف الحكم في المسائل المذكورة على أن اليمين انعقدت للبر فكيف تكون سببا للكفارة بل سببها الحنث لما لم ينعقد سببا عندنا اختلف الحكم في المسائل المذكورة فيجوز تعليق الطلاق والعتاق بالملك لأن الملك متحقق عند وجود السبب قطعا ولا يجوز تعجيل النذر والكفارة عندنا لأن التعجيل قبل السبب لا يجوز بالاتفاق والسبب إنما يصير سببا عند وجود الشرط في باب النذر والسبب للكفارة هو الحنث عندنا فإن اليمين لم تنعقد سببا للكفارة لأنها انعقدت للبر والكفارة إنما تجب على تقدير الحنث فلا يكون اليمين سببا للكفارة بل هي شرط لها والحنث سبب

وفرقه بين المالي والبدني غير صحيح إذ المال غير مقصود في حقوق الله تعالى وإنما المقصود هو الأداء فيصير كالبدنية وتبين الفرق أي على مذهبنا بين الشرط وبين الأجل وشرط الخيار فإن هذين دخلا على الحكم أما الأجل فظاهر فإنه داخل على الثمن لا على البيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت