فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 844

شخص آخر وهو عين مذهب السوفسطائية النافين حقائق الأشياء ويمكن أن يراد حقائق الألفاظ إذ ما من لفظ إلا وله احتمال قريب أو بعيد من نسخ أو خصوص أو اشتراك أو مجاز فإن اعتبرت هذه الاحتمالات مع عدم القرينة تبطل دلالات الألفاظ على المعاني الموضوع لها وأيضا لم ندع أنه محكم وعند العامة موجبه واحد إذ الاشتراك خلاف الأصل وهو الإباحة عند بعضهم إذ هي الأدنى والندب عند بعضهم إذ لا بد من ترجيح جانب الوجود وأدناه الندب والوجوب عند أكثرهم لقوله تعالى فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم يفهم من هذا الكلام خوف إصابة الفتنة أو العذاب بمخالفة الأمر إذ لولا ذلك الخوف لقبح التحذير فيكون مأمورا به واجبا إذ ليس على ترك غير الواجب خوف الفتنة أو العذاب

و أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قال الله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم القضاء والله أعلم بمعنى الحكم وأمرا مصدر من غير لفظه أو حال أو تمييز ولا يمكن أن يكون المراد من القضاء ما هو المراد من قوله تعالى فقضاهن سبع سماوات لأن عطف الرسول على الله تعالى يمنع ذلك ولا يراد القضاء الذي يذكر في جنب القدر بعين ذلك فتعين أن المراد الحكم والمراد من الأمر القول لا الفعل لأنه إن أريد الفعل فإما أن يراد فعل القاضي أو المقضي عليه والأول لا يليق لأن الله تعالى إذا فعل فعلا فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت