فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 844

هذا إذا استعمل وأريد الإباحة أو الندب ما إذا استعمل في الوجوب لكن عدم الوجوب بالنسخ حتى يبقى الندب أو الإباحة عند الشافعي فلا يكون مجازا لأن هذه دلالة الكل على الجزء

والمجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ولم يوجد أي هذا الخلاف الذي ذكرنا وهو أن دلالة الأمر على الإباحة بطريق إطلاق لفظ الكل على الجزء أم بطريق الاستعارة إنما يكون ذلك إذا استعمل الأمر وأريد به الندب أو الإباحة أما إذا استعمل الأمر وأريد به الوجوب ثم نسخ الوجوب وبقي الندب أو الإباحة على مذهب الشافعي فالأمر هل يكون مجازا أم لا فأقول لا يكون مجازا لأن المجاز لفظ أريد به غير ما وضع له ولم يوجد لأنه أريد بالأمر الوجوب بل يكون دلالة الكل على الجزء والدلالة لا تكون مجازا فإنك إذا أطلقت الإنسان وأردت به الحيوان الناطق فإن اللفظ يدل على كل واحد من الأجزاء ولا مجاز هنا بل إنما يكون مجازا إذا أطلقت الإنسان وأردت به الحيوان فقط أو الناطق فقط وإنما قلنا على مذهب الشافعي لأنه على مذهبنا إذا نسخ الوجوب لا تبقى الإباحة التي تثبت في ضمن الوجوب كما أن قطع الثوب كان واجبا بالأمر إذا أصابته نجاسة ثم نسخ الوجوب فإنه لم يبق القطع مستحبا ولا مباحا

فصل الأمر المطلق عند البعض يوجب العموم والتكرار لأن اضرب مختصر من أطلب منك الضرب والضرب اسم جنس يفيد العموم ولسؤال السائل في الحج ألعامنا هذا أم للأبد

سأل أقرع بن حابس في الحج ألعامنا هذا أم للأبد فهم أن الأمر بالحج يوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت