فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 844

هذا من حيث المعنى أي هذا الذي ذكر أن القتل أتم أثر القطع فاتحد الجناية فيتحد موجبهما إنما هو من حيث المعنى أما من حيث الصورة في جزاء الفعل فلا لأن الفعل وهو القطع والقتل من حيث الصورة متعدد فيتعدد ما هو جزاء الفعل وهو القصاص وإنما يدخل في جزاء المحل أي إنما يدخل ضمان الجزء في ضمان الكل فيما هو جزاء المحل كما يدخل أرش الموضحة في دية الشعر وهذا لأن الدية جزاء المحل والقتل قد يمحو أثر القطع كما يتم قال الله تعالى وما أكل السبع إلا ما ذكيتم جعل القتل ماحيا أثر الجرح فهذا منع لقوله إن القتل أتم أثر القطع وإنما لا يجب أي القصاص جواب عن قوله فصار كما إذا قتله بضربات بتلك الضربات إذ لا قصاص فيها وإذا انقطع المثل يجب القيمة يوم الخصومة لأنه حينئذ تحقق العجز عن الكامل بالقضاء أي قضاء القاضي وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى وعند أبي يوسف يوم الغصب وعند محمد يوم الانقطاع

والقضاء بمثل غير معقول كالنفس تضمن بالمال المتقوم فلا يجب عند احتمال المثال المعقول صورة ومعنى وهو القصاص خلافا للشافعي رحمه الله فإن عنده ولي الجناية مخير بين القصاص وأخذ الدية وإنما شرع أي المال عند عدم احتماله أي القصاص منه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت