فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اعتقدوا هذا الدليل يقينيا والبعض الذي لا يعتقدونه يقينيا لم يوردوا على مقدماته منعا يمكن أن يقال إنه شيء وقد خفي على كل الفريقين مواقع الغلط فيه وأنا أسمعك ما سنح لخاطري وهذا مبني على أربع مقدمات المقدمة الأولى أن الفعل يراد به المعنى الذي وضع المصدر بإزائه ويمكن أن يراد به المعنى الحاصل بالمصدر فإنه إذا تحرك زيد فقد قامت الحركة بزيد فإن أريد بالحركة الحالة التي تكون للمتحرك في أي جزء يفرض من أجزاء المسافة فهي المعنى الثاني وإن أريد بها إيقاع تلك الحالة فهي المعنى الأول والمعنى الثاني موجود في الخارج أما الأول فأمر يعتبره العقل ولا وجود له في الخارج إذ لو كان لكان له موقع ثم إيقاع ذلك الإيقاع يكون واقعا إلى ما لا يتناهى فيلزم التسلسل في طرف المبدأ في الأمور الواقعة في الخارج وهو محال ولأنه يلزم أنه إذا أوقع الفاعل شيئا واحدا فقد أوجد أمورا غير متناهية وهذا بديهي الاستحالة على أن كون الإيقاع أمرا غير موجود في الخارج أظهر على مذهب الأشعري فإن التكوين عنده أمر غير موجود في الخارج