فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الفاعل لم يبقيا كذلك
واعلم أن المتكلمين أوردوا لتجويز ترجيح المختار أحد المتساويين المثال المشهور وهو الهارب من السبع إذا رأى طريقين متساويين فقال الحكماء القضية البديهية التي لولاها لانسد باب العلم بالصانع هو أن الرجحان بلا مرجح باطل ولا تبطل بإيراد مثال لا يدل على عدم المرجح بل غايته عدم العلم بالمرجح فأقول القضية التي تستعمل في إثبات العلم بالصانع هي أن رجحان أحد طرفي الممكن بلا مرجح محال بمعنى أن وجوده بلا موجد محال مع أنه يمكن إثبات هذا المطلوب مع الغنية عن هذه القضية بأن نقول الموجود إما أن لا يحتاج في وجوده إلى غيره أو يحتاج ولا بد من الأول قطعا للتسلسل ثم على تقدير تسليم تلك القضية وبداهتها الفاعل هو المرجح فلا يلزم وجود الممكن بلا موجد وأيضا إنما أوردوا المثال سندا للمنع فعليكم البرهان على الرجحان في المثال المذكور على أنا نقول إن وجب المرجوح في المثال المذكور فإما أن يجب بحسب نفس الأمر وهذا باطل