ولا بد للقضاء من وجوب الأصل فيكون نفس الوجوب ثابتا ويكون سببه أي سبب نفس الوجوب شيئا غير الخطاب وهو الوقت لما ذكرنا من عدم الخطاب لأنه لا شيء غير الوقت والخطاب يصلح للسببية فالسببية منحصرة فيهما إما لهذا أو للإجماع فيلزم من نفي أحدهما ثبوت الآخر ثم اعلم أن بعض العلماء لا يدركون الفرق بين نفس الوجوب ووجوب الأداء ويقولون إن الوجوب لا ينصرف إلا إلى الفعل وهو الأداء فبالضرورة يكون نفس الوجوب هي نفس وجوب الأداء فلا يبقى فرق بينهما ولله در من أبدع الفرق بينهما