فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 844

بالفجر يعني من شرع في الفجر ومدها إلى أن طلعت الشمس ينبغي أن لا يفسد كما في العصر إذا شرع في الوقت الكامل ومدها إلى أن غربت فإن الصورتين الشروع في الوقت الكامل فالفساد المعترض في العصر أن جعل عفوا ينبغي أن يجعل في الفجر عفوا بعين تلك العلة هذا إشكال اختلج في خاطري ولم أذكر له جوابا في المتن فيخطر ببالي عنه جواب وهو أن في العصر لما كان له شغل في الوقت فلا بد أن يؤدي البعض في الوقت الكامل والبعض في الوقت الناقص وهو وقت الاحمرار فاعترض الفساد بالغروب على البعض الناقص فلا تفسد وأما في الفجر فإن كل وقته كامل فيجب أداء الكل في الوقت الكامل فإن شغل كل الوقت يجب أن يشغله على وجه لا يعترض الفساد بالطلوع على الكامل

ولو لم يؤد فكل الوقت سبب في حق القضاء لأن العدول عن الكل إلى الجزء في الأداء كان لضرورة وقد انتفت هنا هذا البحث الذي ذكرناه وهو أن بعض الوقت سبب إنما هو في الأداء أما إذا لم يؤد في الوقت ففي حق القضاء كل الوقت سبب لأن الدلائل دالة على سببية كله لكن في الأداء عدلنا عن سببية الكل إلى سببية البعض لضرورة وهي أنه يلزم حينئذ التقدم على السبب أو تأخر الأداء عن الوقت وهذه الضرورة غير متحققة في القضاء

فوجب القضاء بصفة الكمال أي لا نقول إنه إذ لم يؤد في الوقت انتقلت السببية من أول الوقت إلى آخره فاستقرت السببية عليه في حق القضاء حتى يجب القضاء ناقصا في العصر فيجوز القضاء في وقت الغروب بل نقول الكل سبب للقضاء فيجب كاملا

ثم وجوب الأداء يثبت آخر الوقت إذ هنا توجه الخطاب حقيقة لأنه الآن يأثم بالترك لا قبله حتى إذا مات في الوقت لا شيء عليه ومن حكم هذا القسم أن الوقت لما لم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت