فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 844

الصوم من عوارض الوقت فلا بد من التبييت أي من النية في الليل بخلاف صوم رمضان والنذر المعين فإن الوقت متعين فتكفي النية الحاصلة في الأكثر وتكون النية التقديرية حاصلة في أول النهار بناء على تعيين الوقت فإن تعيين الوقت يوجب كونه صائما وهنا لم يتعين الوقت فوجبت النية الحقيقية في أول النهار وأما النفل فهو المشروع الأصلي في غير رمضان كالفرض في رمضان فتكفي النية في الأكثر

وأما القسم الرابع وهو الحج فيشبه الظرف لأن أفعاله لا تستغرق أوقاته ويشبه المعيار لأنه لا يصح في عام واحد إلا حج واحد ولأن وقته العمر فيكون ظرفا حتى إن أتى به بعد العام الأول يكون أداء بالاتفاق لكن عند أبي يوسف رحمه الله تعالى يجب مضيقا لا يجوز تأخيره عن العام الأول وهو لا يسع إلا حجا واحدا فيشبه المعيار وعند محمد رحمه الله تعالى يجوز بشرط أن لا يفوته قال الكرخي هذا بناء على الخلاف الذي بينهما في أن الأمر المطلق أيوجب الفور أم لا وعند عامة مشايخنا رحمهم الله تعالى أن أمر المطلق لا يوجب الفور اتفاقا بيننا فمسألة الحج مبتدأة فقال محمد رحمه الله تعالى لما كان الإتيان به في العمر أداء إجماعا علم أن كل العمر وقته كقضاء الصلاة والصوم وغيرهما وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى لما وجب عليه لا يسعه أن يؤخره لأن الحياة إلى العام القابل مشكوكة حتى إذا أدرك القابل زال ذلك الشك فقام مقام الأول بخلاف قضاء الصلاة والصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت