فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 844

له وهم يخاطبون بالإيمان فقط فلا يخاطبون بالشرائع عندنا لأنها غير داخلة في الإيمان ويخاطبون عنده لكونها من الإيمان عنده

والكل ضعيف فاحتج على ضعف الاستدلال الأول بقوله لأنه إنما يسقط القضاء عندنا لقوله تعالى إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف فسقوط القضاء عندنا لا يدل على أن المرتد غير مخاطب بل يمكن أن يكون مخاطبا لكن سقط عنه لقوله تعالى إن ينتهوا الآية واحتج على ضعف الاستدلال الثاني بقوله ولأن المؤدى إنما بطل لقوله تعالى ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله فإذا أسلم في الوقت يجب لا محالة أي فإذا حبط العمل ثم أسلم والوقت باق يجب عليه قطعا واحتج على ضعف التفريع المذكور بقوله

ولأنهم مخاطبون للعقوبات والمعاملات عندنا مع أنها ليست مع الإيمان فقولهم إنهم مخاطبون بالإيمان فقط ممنوع ثم لما أبطل الاستدلالات المذكورة قال والاستدلال الصحيح على مذهبنا أن من نذر بصوم شهر ثم ارتد ثم أسلم لا يجب عليه فعلم أن الردة تبطل وجوب أداء العبادات

فصل والنهي إما عن الحسيات كالزنا وشرب الخمر المراد بالحسيات ما لها وجود حسي فقط والمراد بالشرعيات ما لها وجود شرعي مع الوجود الحسي كالبيع فإن له وجودا حسيا فإن الإيجاب والقبول موجودان حسا ومع هذا الوجود الحسي له وجود شرعي فإن الشرع يحكم بأن الإيجاب والقبول الموجودين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت