فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 844

حرجا فيكفي الإجمال بأن يصدق بكل ما أتى به النبي عليه السلام فلهذا قلنا الواجب أن يستوصف فيقال أهو كذا وكذا فإذا قال نعم يكمل إيمانه أي لأجل أن الإجمال كاف بناء على أن الحرج مدفوع في الدين قلنا إن الواجب الاستيصاف وليس المراد بالاستيصاف أن نسأله عن صفات الله تعالى أو نسأله عن الإيمان ما هو وما صفته فإن هذا بحر عميق تغرق فيه العقول والأفهام ولا يكاد العلماء يعلمون صفات الله بل المراد أن نذكر صفات الله تعالى التي يجب أن يعرفها المؤمنون ونسأله أهو كذلك أي أتشهد أن الله موصوف بالصفات المذكورة فيقول نعم فيكمل إيمانه

وهذا هو المراد والله أعلم بقوله تعالى فامتحنوهن فإذا ثبتت هذه الشرائط يقبل حديثه سواء كان أعمى أو عبدا أو امرأة أو محدودا في قذف تائبا بخلاف الشهادة في حقوق الناس فإنها تحتاج إلى تمييز زائد ينعدم بالعمى وإلى ولاية كاملة تنعدم بالرق وتقصر بالأنوثة

فإن الشهادة والقضاء ولاية للشاهد والقاضي على المشهود عليه والمقضي عليه ألا يرى أن الشاهد يلزم المشهود عليه شيئا وهذا أي الإخبار بالحديث ليس من باب الولاية فإن المخبر لا يلزمه أي الناقل لا يلزم المنقول إليه شيئا بل يلزمه بالتزامه أي يلزم الحكم على المنقول إليه بالتزامه الشرائع ولأنه يلزمه أولا ثم يتعدى منه إلى الغير أي يلزم الحكم الناقل أولا ثم يتعدى منه إلى الغير وهو المنقول إليه

ولا تشترط لمثله الولاية أي لمثل الحكم الذي يلزم على الغير بتبعية لزومه أولا على الشاهد وبالتزام الشاهد عليه شيئا كما في الشهادة بهلال رمضان فإن الصوم يلزم الشاهد أولا ثم يتعدى منه إلى الغير تبعا فلا يكون ولاية على الغير أي ثبوت هذا الحكم بالتبعية على الغير إذ ليس هو إلزاما على الغير قصدا فلهذا يقبل من العبد والمرأة الشهادة بهلال رمضان ورد الشهادة أبدا من تمام الحد هذا بيان الفرق بين قبول الحديث من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت