فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حرجا فيكفي الإجمال بأن يصدق بكل ما أتى به النبي عليه السلام فلهذا قلنا الواجب أن يستوصف فيقال أهو كذا وكذا فإذا قال نعم يكمل إيمانه أي لأجل أن الإجمال كاف بناء على أن الحرج مدفوع في الدين قلنا إن الواجب الاستيصاف وليس المراد بالاستيصاف أن نسأله عن صفات الله تعالى أو نسأله عن الإيمان ما هو وما صفته فإن هذا بحر عميق تغرق فيه العقول والأفهام ولا يكاد العلماء يعلمون صفات الله بل المراد أن نذكر صفات الله تعالى التي يجب أن يعرفها المؤمنون ونسأله أهو كذلك أي أتشهد أن الله موصوف بالصفات المذكورة فيقول نعم فيكمل إيمانه
وهذا هو المراد والله أعلم بقوله تعالى فامتحنوهن فإذا ثبتت هذه الشرائط يقبل حديثه سواء كان أعمى أو عبدا أو امرأة أو محدودا في قذف تائبا بخلاف الشهادة في حقوق الناس فإنها تحتاج إلى تمييز زائد ينعدم بالعمى وإلى ولاية كاملة تنعدم بالرق وتقصر بالأنوثة
فإن الشهادة والقضاء ولاية للشاهد والقاضي على المشهود عليه والمقضي عليه ألا يرى أن الشاهد يلزم المشهود عليه شيئا وهذا أي الإخبار بالحديث ليس من باب الولاية فإن المخبر لا يلزمه أي الناقل لا يلزم المنقول إليه شيئا بل يلزمه بالتزامه أي يلزم الحكم على المنقول إليه بالتزامه الشرائع ولأنه يلزمه أولا ثم يتعدى منه إلى الغير أي يلزم الحكم الناقل أولا ثم يتعدى منه إلى الغير وهو المنقول إليه
ولا تشترط لمثله الولاية أي لمثل الحكم الذي يلزم على الغير بتبعية لزومه أولا على الشاهد وبالتزام الشاهد عليه شيئا كما في الشهادة بهلال رمضان فإن الصوم يلزم الشاهد أولا ثم يتعدى منه إلى الغير تبعا فلا يكون ولاية على الغير أي ثبوت هذا الحكم بالتبعية على الغير إذ ليس هو إلزاما على الغير قصدا فلهذا يقبل من العبد والمرأة الشهادة بهلال رمضان ورد الشهادة أبدا من تمام الحد هذا بيان الفرق بين قبول الحديث من