فهرس الكتاب

الصفحة 446 من 844

وأما التبليغ فإنه لا يجوز عند بعض أهل الحديث النقل بالمعنى لقوله عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ أي نعم الله سمع منا مقالة فوعاها وأداها كما سمعها لأنه مخصوص بجوامع الكلم وعند عامة العلماء يجوز ولا شك أن العزيمة هو الأول والتبرك بلفظه عليه الصلاة والسلام أولى لكن إذا ضبط المعنى ونسي اللفظ فالضرورة داعية إلى ما ذكرنا وهو في ذلك أنواع أي الحديث في النقل بالمعنى أنواع فما كان محكما يجوز للعالم باللغة وما كان ظاهرا يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص أو حقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط وما كان مشتركا أو مجملا أو متشابها أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلا لأن في الأول أي المشترك إن أمكن التأويل فتأويله لا يصير حجة على غيره والثاني والثالث أي المجمل والمتشابه لا يمكن نقلهما بالمعنى وفي الأخير أي ما كان من جوامع الكلم لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته عليه السلام لمعان تقصر عنها عقول غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت