وأما التبليغ فإنه لا يجوز عند بعض أهل الحديث النقل بالمعنى لقوله عليه الصلاة والسلام نضر الله امرأ أي نعم الله سمع منا مقالة فوعاها وأداها كما سمعها لأنه مخصوص بجوامع الكلم وعند عامة العلماء يجوز ولا شك أن العزيمة هو الأول والتبرك بلفظه عليه الصلاة والسلام أولى لكن إذا ضبط المعنى ونسي اللفظ فالضرورة داعية إلى ما ذكرنا وهو في ذلك أنواع أي الحديث في النقل بالمعنى أنواع فما كان محكما يجوز للعالم باللغة وما كان ظاهرا يحتمل الغير كعام يحتمل الخصوص أو حقيقة تحتمل المجاز يجوز للمجتهد فقط وما كان مشتركا أو مجملا أو متشابها أو من جوامع الكلم لا يجوز أصلا لأن في الأول أي المشترك إن أمكن التأويل فتأويله لا يصير حجة على غيره والثاني والثالث أي المجمل والمتشابه لا يمكن نقلهما بالمعنى وفي الأخير أي ما كان من جوامع الكلم لا يؤمن الغلط فيه لإحاطته عليه السلام لمعان تقصر عنها عقول غيره