الموضع ليعلم أن هذا التعريف أي نوع من أنواع التعريفات فإن إتمام الجواب موقوف على هذا فقلت وليس هذا تعريف ماهية الكتاب
بل تشخيصه في جواب أي كتاب تريد ولا القرآن فإن علماءنا قالوا هو ما نقل إلينا إلخ فلا يخلو إما أن عرفوا الكتاب بهذا أو عرفوا القرآن بهذا فإن عرفوا الكتاب بهذا فليس تعريفا لماهية الكتاب بل تشخيصه في جواب أي كتاب تريد وإن عرفوا القرآن بهذا فليس تعريفا لماهية القرآن أيضا بل تشخيصه لأن القرآن اسم يطلق على الكلام الأزلي وعلى المقروء فهذا تعيين أحد محتمليه وهو المقروء فإن القرآن لفظ مشترك يطلق على الكلام الأزلي الذي هو صفة للحق عز وعلا ويطلق أيضا على ما يدل عليه وهو المقروء فكأنه قيل أي المعنيين تريد فقال ما نقل إلينا إلخ أي تريد المقروء فعلى هذا لا يلزم الدور وإنما يلزم الدور إن أريد تعريف ماهية القرآن لأنه لو