فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 844

فصل في الوحي وهو ظاهر وباطن أما الظاهر فثلاثة

الأول ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه عليه الصلاة والسلام بعد علمه بالمبلغ بآية قاطعة والقرآن من هذا القبيل

والثاني ما وضح له بإشارة الملك من غير بيان بالكلام كما قال عليه الصلاة والسلام إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت الحديث حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب

الروع القلب وهذا يسمى خاطر الملك والثالث ما تبدى لقلبه بلا شبهة بإلهام الله تعالى إياه بأن أراه بنور من عنده كما قال الله تعالى لتحكم بين الناس بما أراك الله وكل ذلك حجة مطلقا بخلاف الإلهام للأولياء فإنه لا يكون حجة على غيره وأما الباطن فما ينال بالرأي والاجتهاد وفيه خلاف فعند البعض حظه الوحي الظاهر لا غير وإنما الرأي وهو المحتمل للخطأ يكون لغيره لعجزه عن الأول لقوله تعالى إن هو إلا وحي يوحى وعند البعض له العمل بهما والمختار عندنا أنه مأمور بانتظار الوحي ثم العمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت