فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 844

قرابة فإن أريد به الأول لا يتناول الابن لأنه كافر فالاستثناء وهو قوله تعالى إلا من سبق عليه القول على هذا منقطع وقوله تعالى إنه ليس من أهلك لا يكون تخصيصا لعدم تناول الأهل الابن الكافر

وإن أريد الثاني أي الأهل قرابة يتناول الابن لكن استثني الابن بقوله تعالى إلا من سبق عليه القول فخرج الابن بالاستثناء لا بالتخصيص المتراخي لقوله إنه ليس من أهلك أي من الأهل الذي لم يسبق عليه القول والمراد بسبق القول ما وعد الله تعالى بإهلاك الكفار

وقوله تعالى وما تعبدون من دون الله لم يتناول عيسى عليه السلام حقيقة لأن ما لغير العقلاء وإنما أورده تعنتا بالمجاز أو التغليب فقال إن الذين سبقت لهم لدفع هذا الاحتمال وأصحابنا قالوا كل ما هو تفسير يصح متراخيا اتفاقا وما هو تغيير لا يصح إلا موصولا اتفاقا كالاستثناء

وإنما اختلفوا في التخصيص بناء على أنه عندنا بيان تغيير وعنده بيان تفسير لما عرف أن العام عنده دليل فيه شبهة فيحتمل الكل والبعض فبيان إرادة البعض يكون تفسيرا فيصح متراخيا كبيان المجمل وعندنا قطعي في الكل فيكون التخصيص تغيير موجبه

أقول لا فرق عند الشافعي رحمه الله تعالى بين التخصيص والاستثناء بناء على أن العام محتمل عنده فعلى هذا كلاهما يكونان تفسيرا عنده لكن الاستثناء لما كان غير مستقل لا بد من اتصاله والتخصيص مستقل فيجوز فيه التراخي وعندنا كلاهما تغيير وهو لا يجوز إلا موصولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت