فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 844

الثلاثة قبل الحكم من أفراد العشرة ثم حكم على السبعة فالتكلم في حق الحكم يكون بالسبعة أي يكون الحكم على السبعة فقط لا على الثلاثة لا بالنفي ولا بالإثبات

إلا أن على المذهب الأخير يكون فيما إذا كان المستثنى منه عدديا كالتخصيص بالعلم وفي غير العددي كالتخصيص بالوصف كأنه قال جاءني زيد لما جمع بين المذاهب الثاني والثالث في أن الاستثناء على كليهما تكلم بالباقي أراد أن يبين الفرق الذي بينهما وهو أن على المذهب الأخير المستثنى منه إذا كان عدديا كقوله له علي عشرة إلا ثلاثة فهو كقوله له علي سبعة فيكون الاستثناء في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفا لحكم الصدر كالتخصيص بالعلم في نفي الحكم عما عداه

وإن كان غير عددي كجاءني القوم إلا زيدا فهو كقوله جاءني من القوم غير زيد فيكون في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفا لحكم الصدر كالتخصيص بالوصف في نفي الحكم عما عداه فإن قوله غير زيد صفة فلا فرق على هذا المذهب إذا كان المستثنى منه غير عددي بين إلا وغير صفة

وعلى المذهب الثاني آكد من هذا أي المذهب الثاني هو أن المراد بالعشرة عشرة أفراد والإخراج قبل الحكم فالاستثناء على هذا المذهب آكد في دلالته على كون الحكم في المستثنى مخالفا لحكم الصدر من التخصيص بالعلم والوصف في نفي الحكم عما عداهما

لأن ذكر المجموع أولا ثم إخراج البعض ثم الإسناد إلى الباقي يشير إلى أن حكم المستثنى خلاف حكم الصدر بخلاف جاءني غير زيد وعلى الأول أي على المذهب الأول يكون إثباتا ونفيا بالمنطوق أي يكون المستثنى والمستثنى منه جملتين إحداهما مثبتة والأخرى منفية والإثبات والنفي يكونان بطريق المنطوق لا المفهوم وعلى المذهب الأخير يكون كالتخصيص بالعلم أو الوصف فلا دلالة لهما على نفي الحكم عما عداهما عندنا وعند البعض يكون دلالته من حيث المفهوم وعلى المذهب الثاني يكون آكد من هذا فدلالته على الحكم في المستثنى تكون إشارة لا منطوقا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت