كل منهما موقوفة على الإشارة أما معرفة الشخصي فظاهر
وأما معرفة القرآن فلا تحصل إلا بأن يقال هو هذه الكلمات ويقرأ من أوله إلى آخره وثانيهما أنا نقول لا مشاحة في الاصطلاح فنعني بالشخصي هذه الكلمات مع الخصوصيات التي لها مدخل في هذا التركيب فإن الأعراض تنتهي بمشخصاتها إلى حد لا يقبل التعدد ولا اختلاف باعتبار ذاتها بل باعتبار محلها فقط كالقصيدة المعينة لا يمكن تعددها إلا بحسب محلها بأن يقرأها زيد أو عمرو فعنينا بالشخصي هذا والشخصي بهذا المعنى لا يقبل الحد فإذا سئل عن القرآن فإنه لا يعرف أصلا إلا بأن يقال هو هذا التركيب المخصوص فيقرأ من أوله إلى آخره فإن معرفته لا تمكن إلا بهذا الطريق وقد عرف ابن الحاجب القرآن بأنه الكلام المنزل للإعجاز بسورة منه فإن حاول تعريف الماهية يلزم الدور أيضا لأنه إن قيل ما السورة فلا بد أن يقال بعض من القرآن أو نحو ذلك فيلزم الدور وإن لم يحاول تعريف الماهية بل التشخيص ويعني بالسورة هذا المعهود المتعارف كما عنينا بالمصحف لا يرد الإشكال عليه ولا علينا ونورد أبحاثه أي أبحاث الكتاب