فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 844

وأما الرابع ففي حكمه وهو أن يثبت الحكم يقينا حتى يكفر جاحده لقوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين فإن قيل الوعيد متعلق بالمجموع وهو المشاقة والاتباع قلنا بل بكل واحد وإلا لم يكن في ضمه إلى المشاقة فائدة أول الآية ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا أي نجعله واليا لما تولى من الضلالة

ووجه الاستدلال أنه جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد ولا شك أن مشاقة الرسول وحدها تستوجب الوعيد فلولا أن الاتباع المذكور حرام لم يكن في ضمه إلى المشاقة فائدة فكان الكلام حينئذ ركيكا كما لو قال ومن يشاقق الرسول ويأكل الخبز وإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما ولا شك أن اتباع سبيل من السبل واجب لقوله تعالى قل هذه سبيلي الآية فيكون الواجب اتباع سبيل المؤمنين ثم سبيل المؤمنين لا يمكن أن يكون عين ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام لأنه إذا كان كذلك فاتباع غيره يكون مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام ويكون المعطوف أي الاتباع عين المعطوف عليه وهو المشاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت