فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الرابع ففي حكمه وهو أن يثبت الحكم يقينا حتى يكفر جاحده لقوله تعالى ويتبع غير سبيل المؤمنين فإن قيل الوعيد متعلق بالمجموع وهو المشاقة والاتباع قلنا بل بكل واحد وإلا لم يكن في ضمه إلى المشاقة فائدة أول الآية ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا أي نجعله واليا لما تولى من الضلالة
ووجه الاستدلال أنه جمع بين مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين في الوعيد ولا شك أن مشاقة الرسول وحدها تستوجب الوعيد فلولا أن الاتباع المذكور حرام لم يكن في ضمه إلى المشاقة فائدة فكان الكلام حينئذ ركيكا كما لو قال ومن يشاقق الرسول ويأكل الخبز وإذا كان اتباع غير سبيل المؤمنين حراما ولا شك أن اتباع سبيل من السبل واجب لقوله تعالى قل هذه سبيلي الآية فيكون الواجب اتباع سبيل المؤمنين ثم سبيل المؤمنين لا يمكن أن يكون عين ما أتى به النبي عليه الصلاة والسلام لأنه إذا كان كذلك فاتباع غيره يكون مخالفة الرسول عليه الصلاة والسلام ويكون المعطوف أي الاتباع عين المعطوف عليه وهو المشاقة