فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 844

صرفها إلى صنف واحد أي غيرتم النص الدال على صرفها إلى جميع الأصناف وهو قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء والمساكين الآية بالتعليل بالحاجة أي قلتم إن العلة وجوب دفع الحاجة عن الفقير وهذا المعنى موجود في دفع القيم بل أكمل لأن الدراهم والدنانير خلقتا لتحصيل جميع الأشياء التي تمس بها الحاجة إلى دفع عين الواجب تندفع الحاجة الواحدة وربما لا يحتاج الفقير إلى ذلك الشيء بل يحتاج إلى غيره وقد قلتم عد الأصناف لبيان مواقع الحاجة والعلة هي دفع الحاجة فيجوز الصرف إلى صنف واحد توجد فيه الحاجة فالتعليل بالحاجة في الصورتين مغير لحكم النص

وفي جواز غير لفظ تكبيرة الافتتاح أي غيرتم النص وهو قوله تعالى وربك فكبر بالتعليل بأن المراد تعظيم الله تعالى فيجوز بأي لفظ كان نحو الله أجل ونحوه وفي إزالة الخبث بغير الماء أي غيرتم النص وهو قوله عليه الصلاة والسلام الماء طهور وقوله عليه الصلاة والسلام حتيه واقرصيه ثم اغسليه بالماء

قلنا المراد التسوية بالكيل وهي لا تتصور إلا في الكثير لأن المراد التسوية الشرعية في قوله عليه الصلاة والسلام إلا سواء بسواء والتسوية المعتبرة شرعا في المطعومات التسوية بالكيل وهي لا تتصور إلا في الكثير فلا نسلم أنه يعم القليل والكثير كما يقال لا تقتل حيوانا إلا بالسكين فإن معناه لا تقتل حيوانا من شأنه أن يقتل بالسكين إلا بالسكين فقتل حيوان لا يقتل بالسكين كالقملة والبرغوث لا يدخل تحت النهي

وإنما كان تغييرا إذا كان الأصل واجبا لعينه وليس كذلك فإن الصدقة حلت مع وسخها ضرورة دفع الحاجة وهي مختلفة فلا بد من جواز دفع القيم أي إنما كان التعليل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت