فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 844

اللام للعاقبة لا للتمليك وإنما يلزم تغيير النص لو كان اللام للتملك فيلزم حينئذ دفع ملك شخص إلى شخص آخر وإنما قلنا إن اللام ليست للتمليك لأن الصدقات والفقراء لا يمكن أن يراد بهما الجميع لما عرفت أن حرف التعريف إذا دخل على الجميع تبطل الجمعية ويراد به الجنس

وأيضا في هذا الموضع لو أريد الجمع لكان المراد جمعا مستغرقا فمعناه أن جميع الصدقات لجميع الفقراء والمساكين وهذا غير مراد إجماعا إذ ليس في وسع أحد أن يوزع جميع الصدقات على جميع الفقراء بحيث لا يحرم واحد على أنه إن أريد هذا يبطل مذهب الشافعي رحمه الله تعالى وإذا لم يكن الجمع مرادا كان المراد الجنس فيراد أن جنس الصدقة لجنس الفقير والمسكين من غير أن يراد الإفراد فتكون اللام للعاقبة لا للتمليك الذي يوجب التوزيع على الأفراد فيكون لعد المصارف

والتكبير لتعظيم الله تعالى فأداء القيمة وذكر لفظ آخر يكونان في معنى المنصوص اعلم أن بعض العلماء فرقوا بين الكبرياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت