فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 844

وقيل الباعث لا على سبيل الإيجاب بعض الناس عرفوا العلة بالباعث يعني ما يكون باعثا للشارع على شرع الحكم كما في قولك جئتك لإكرامك الإكرام باعث على المجيء والقتل العمد باعث للشارع على شرع القصاص صيانة للنفوس وقوله لا على سبيل الإيجاب احتراز عن مذهب المعتزلة فإن العلة توجب على الله تعالى شرع الحكم عندهم على ما عرف أن الأصلح للعباد واجب على الله تعالى عندهم أي المشتمل على حكمة مقصودة للشارع في شرعه الحكم هذا تفسير الباعث لا على سبيل الإيجاب فإن المراد من الحكمة المصلحة والمراد من كونه مشتملا على الحكمة أن ترتب الحكم على هذه العلة محصل للحكمة فإن العلة لوجوب القصاص القتل العمد العدوان ولا يتصور اشتماله على الحكمة إلا بهذا المعنى من جلب نفع أي إلى العباد أو دفع ضر أي عن العباد

وهذا مبني على أن أفعال الله تعالى معللة بمصالح العباد عندنا مع أن الأصلح لا يكون واجبا عليه خلافا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت