فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 844

على ظن المجتهد أن القاصر علة هل يمنع التعليل بالمتعدي أم لا فعنده يمنع وعندنا لا فإنه لا اعتبار لغلبة الظن بعلية الوصف القاصر فإنها مجرد وهم لا غلبة ظن فلا تعارض غلبة الظن بغلبة الوصف المتعدي المؤثر

كما أن توهم أن لخصوصية الأصل تأثيرا في الحكم فهذا المعنى لا يمنع التعليل بالوصف المتعدي المؤثر فكذا هاهنا إلا إذا كان الوصف القاصر يثبت عليته بالنص كقوله عليه الصلاة والسلام حرمت الخمر لعينها فحينئذ يثبت عليته ويكون مانعا من علية وصف آخر فإن قيل تعليلكم بالثمنية للزكاة في المضروب تعليل بالوصف القاصر قلنا لا بل متعد إلى الحلي فإن قيل تعديته إلى الحلي لا تدل على كونه وصفا مؤثرا وقد جعلتم هذه المسألة مبنية على التأثير

قلنا معنى قولنا أن الثمنية علة للزكاة في المضروب هو أن كون الذهب والفضة خلقا ثمنين دليل على أنهما غير مصروفين إلى الحاجة الأصلية بل هما من أموال التجارة خلقة فيكونان من المال النامي وتأثير المال النامي في وجوب الزكاة عرف شرعا فمعنى كون الثمنية علة للزكاة أن الثمنية من جزئيات كون المال ناميا فتكون علة مؤثرة باعتبار أن الشارع اعتبر جنسه في حكم وجوب الزكاة فالعلة في الحقيقة النماء لا الثمنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت