أنه يراد بالقطع معنيان والمراد هاهنا المعنى الأعم وهو أن لا يكون له احتمال ناشئ عن دليل لا أن لا يكون له احتمال أصلا
ففي قوله تعالى ثلاثة قروء لا يحمل القرء على الطهر وإلا فإن احتسب الطهر الذي طلق فيه يجب طهران وبعض وإن لم يحتسب تجب ثلاثة وبعض
اعلم أن القرء لفظ مشترك وضع للحيض ووضع للطهر ففي قوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء المراد من القرء الحيض عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى والطهر عند الشافعي رحمه الله تعالى فنحن نقول لو كان المراد الطهر لبطل موجب الخاص وهو لفظ ثلاثة لأنه لو كان المراد الطهر والطلاق المشروع هو الذي يكون في حالة الطهر فالطهر الذي طلق فيه إن لم يحتسب من العدة يجب ثلاثة أطهار وبعض وإن احتسب كما هو