وقوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم الباء لفظ خاص يوجب الإلصاق فلا ينفك الابتغاء أي الطلب
وهو العقد الصحيح عن المال أصلا فيجب بنفس العقد بخلاف الفاسد فإن المهر لا يجب بنفس العقد إذا كان فاسدا
خلافا للشافعي والخلاف هاهنا في مسألة المفوضة أي التي نكحت بلا مهر أو نكحت على أن لا مهر لها لا يجب المهر عند الشافعي رحمه الله عند الموت وأكثرهم على وجوب المهر إذا دخل بها وعندنا يجب كمال مهر المثل إذا دخل بها أو مات أحدهما
وقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم خص فرض المهر أي تقديره بالشارع فيكون أدناه مقدرا خلافا له لأن قوله فرضنا معناه قدرنا وتقدير الشارع إما أن يمنع الزيادة أو يمنع النقصان والأول منتف لأن الأعلى غير مقدر في المهر إجماعا فتعين الثاني فيكون الأدنى مقدرا ولما لم يبين ذلك المفروض قدرناه بطريق الرأي والقياس بشيء هو معتبر شرعا في مثل هذا الباب أي كونه عوضا لبعض أعضاء الإنسان وهو عشرة