فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 844

وقوله تعالى أن تبتغوا بأموالكم الباء لفظ خاص يوجب الإلصاق فلا ينفك الابتغاء أي الطلب

وهو العقد الصحيح عن المال أصلا فيجب بنفس العقد بخلاف الفاسد فإن المهر لا يجب بنفس العقد إذا كان فاسدا

خلافا للشافعي والخلاف هاهنا في مسألة المفوضة أي التي نكحت بلا مهر أو نكحت على أن لا مهر لها لا يجب المهر عند الشافعي رحمه الله عند الموت وأكثرهم على وجوب المهر إذا دخل بها وعندنا يجب كمال مهر المثل إذا دخل بها أو مات أحدهما

وقوله تعالى قد علمنا ما فرضنا عليهم خص فرض المهر أي تقديره بالشارع فيكون أدناه مقدرا خلافا له لأن قوله فرضنا معناه قدرنا وتقدير الشارع إما أن يمنع الزيادة أو يمنع النقصان والأول منتف لأن الأعلى غير مقدر في المهر إجماعا فتعين الثاني فيكون الأدنى مقدرا ولما لم يبين ذلك المفروض قدرناه بطريق الرأي والقياس بشيء هو معتبر شرعا في مثل هذا الباب أي كونه عوضا لبعض أعضاء الإنسان وهو عشرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت