فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 844

قصة الخليل فإن الحجة الأولى وهو قوله تعالى ربي الذي يحيي ويميت كانت ملزومة واللعين عارضه بأمر باطل وهو قوله تعالى أنا أحيي وأميت فالخليل عليه السلام لما خاف الاشتباه والتلبيس على القوم انتقل إلى العلة التي لا يكون فيها اشتباه أصلا والثالث كقولنا الكتابة عقد يحتمل الفسخ بالإقالة فلا تمنع الصرف إلى الكفارة أي إن أعتق المكاتب بنية الكفارة يجوز كالبيع بالخيار والإجارة أي باع عبدا بشرط الخيار يجوز إعتاقه بنية الكفارة وكذا إذا آجر عبدا ثم أعتقه بنية الكفارة فإن قيل عندي لا يمنع هذا العقد بل نقصان الرق أي نقصان الرق يمنع الصرف إلى الكفارة عندي فنقول الرق لم ينقص ونثبت هذا أي عدم نقصان الرق بعلة أخرى وهي قوله الكتابة عقد يحتمل الفسخ فيجوز صرفه إلى الكفارة كما نقول الكتابة عقد معاوضة فلا توجب نقصانا في الرق وإن أثبتناه بالعلة الأولى فهو نظير الرابع كما نقول احتماله الفسخ دليل على أن الرق لم ينقص وكلاهما صحيحان والرابع أحق لأن العلة التي أوردها تكون تامة في قطع الشبهات بلا احتياج إلى شيء آخر وإن انتقل إلى حكم لا حاجة إليه أو إلى علة لإثبات حكم كذلك فهو باطل

فصل في الحجج الفاسدة الاستصحاب حجة عند الشافعي رحمه الله تعالى في كل شيء ثبت وجوده بدليل ثم وقع الشك في بقائه وعندنا حجة للدفع لا للإثبات له أن بقاء الشرائع بالاستصحاب ولأنه إذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم بالوضوء وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت