فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مذهبنا فإن اللغو جاء لمعنيين فيحمل في كل موضع على ما هو أليق به وتحمل المؤاخذة في كل موضع على ما هو أليق به من الدنيوية أو الأخروية
وأقول لا تعارض هنا واللغو في الصورتين واحد وهو ضد الكسب لأنه لا يليق من الشارع أن يقول لا يؤاخذكم الله تعالى بالغموس والمؤاخذة في الصورتين في الآخرة لكن في الثانية سكت عن الغموس وذكر المنعقدة واللغو وقال الإثم الذي في المنعقدة يستر بالكفارة لا أن المراد المؤاخذة في الدنيا وهي الكفارة هذا وجه وقع في خاطري لدفع التعارض
واللغو في الآيتين واحد وهو السهو أما في الآية الأولى فبدليل اقترانه بكسب القلب وأما في الآية الثانية فلأنه لا يليق من الشارع أن يقول لا يؤاخذكم الله بالقول الخالي عن الفائدة الذي يدع الديار بلاقع أعني اليمين الفاجرة بل اللائق أن يقول لا يؤاخذكم الله بالسهو كما قال الله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا والمراد بالمؤاخذة المؤاخذة الأخروية لأن الآخرة هي دار الجزاء والمؤاخذة
وقوله فكفارته لا يدل على أن المراد المؤاخذة الدنيوية لأن معنى الكفارة الستارة أي الإثم الحاصل بالمنعقدة يستر بالكفارة والآية الثانية دلت على عدم المؤاخذة في اليمين السهو وعلى المؤاخذة في المنعقدة وهي ساكتة عن الغموس فاندفع التعارض وثبت الحكم على وفق مذهبنا وهو عدم الكفارة في الغموس
وأما الثاني وهو المخلص من قبل المحل فبأن يحمل على تغاير المحل كقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن بالتشديد والتخفيف فبالتخفيف يوجب الحل بعد الطهر قبل