فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 844

حتى جعل عدة حامل توفي عنها زوجها بوضع الحمل

اختلف علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما في حامل توفي عنها زوجها فقال علي رضي الله تعالى عنه تعتد بأبعد الأجلين توفيقا بين الآيتين إحداهما في سورة البقرة وهي قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا والأخرى في سورة النساء القصرى وهي قوله تعالى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فقال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه من شاء باهلته أن سورة النساء القصرى نزلت بعد سورة النساء الطولى وقوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن نزلت بعد قوله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فقوله يتربصن يدل على أن عدة المتوفى عنها زوجها بالأشهر سواء كانت حاملا أو لا وقوله وأولات الأحمال يدل على أن عدة الحامل بوضع الحمل سواء توفي عنها زوجها أو طلقها فجعل قوله وأولات الأحمال أجلهن ناسخا لقوله يتربصن في مقدار ما تناوله الآيتان وهو ما إذا توفي عنها زوجها وتكون حاملا

وذلك عام كله أي النصوص الأربعة التي تمسك بها علي وابن مسعود رضي الله تعالى عنهما في الجمع بين الأختين والعدة

لكن عند الشافعي رحمه الله تعالى هو دليل فيه شبهة فيجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس أي تخصيص عام الكتاب بكل واحد من خبر الواحد والقياس

لأن كل عام يحتمل التخصيص وهو شائع فيه أي التخصيص شائع في العام وعندنا هو قطعي مساو للخاص وسيجيء معنى القطعي فلا يجوز تخصيصه بواحد منهما ما لم يخص بقطعي لأن اللفظ متى وضع لمعنى كان ذلك المعنى لازما له إلا أن تدل القرينة على خلافه ولو جاز إرادة البعض بلا قرينة يرتفع الأمان عن اللغة والشرع بالكلية لأن خطابات الشرع عامة والاحتمال الغير الناشئ عن دليل لا يعتبر فاحتمال الخصوص هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت