فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جميع صور عدم الوصف كقولنا مسح أي مسح الرأس مسح فلا يسن تكراره كمسح الخف فإنه ينعكس فإن كل ما ليس بمسح فإنه يسن تكراره
بخلاف قوله ركن لأن المضمضة متكررة وليست بركن أي مسح الرأس ركن وكل ما هو ركن يسن تكراره كسائر الأركان فإنه غير منعكس لأن عكسه أن كل ما هو ليس بركن لا يسن تكراره وهذا غير صادق لأن المضمضة والاستنشاق ليس بركنين ومع ذلك يسن تكرارهما
واعلم أنه إنما جعل عدم الحكم في جميع صور عدم الوصف عكسا لأن المراد بالعكس ما هو متعارف بين الناس وهو جعل المحكوم به محكوما عليه مع رعاية الكلية إذا كان الأصل كليا
يقال كل إنسان حيوان ولا ينعكس أي لا يصدق كل حيوان إنسان وإذا عرفت هذا فعدم الحكم في جميع صور عدم الوصف لازم لهذا العكس فسماه عكسا لهذا
وإنما قلنا إنه لازم لأن الأصل وهو قولنا كلما وجد الوصف وجد الحكم وعكسه كلما وجد الحكم وجد الوصف ومن لوازم هذا كلما لم يوجد الوصف لم يوجد هذا الحكم فسمي هذا عكسا
وكقولنا في بيع الطعام بالطعام مبيع عين فلا يشترط قبضه أي كل مبيع متعين لا يشترط قبضه كما في سائر المبيعات المعينة
وينعكس بدل الصرف والسلم فإن كل مبيع غير متعين يشترط قبضه كما في الصرف والسلم فإنه أولى من قوله كل منهما مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل أي كل من الطعامين مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل فكل مال لو قوبل بجنسه حرم ربا الفضل فإنه يشترط التقابض فيه فإنه لا ينعكس لاشتراط قبض رأس مال السلم في غير الربوي وذلك لأن عكس القضية المذكورة هو قولنا كل مال لو قوبل بجنسه لا يحرم ربا الفضل فإنه لا يشترط قبضه وهذا غير صحيح لأن رأس مال السلم يشترط قبضه وإن كان مالا لو قوبل بجنسه لا يحرم ربا الفضل فالمراد بغير الربوي في المتن هذا المال كالثياب مثلا وهذا العكس هو أضعف وجوه الترجيح أما كونه من وجوه الترجيح فلأنه إذا وجد وصفان مؤثران أحدهما بحيث يعدم الحكم عند عدمه فإن الظن بعليته أغلب من الظن بعلية ما ليس كذلك وأما كونه أضعف فلأن المعتبر في العلية التأثير ولا اعتبار للعدم عند عدم الوصف