فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 844

الأجزاء فيكون من قبيل الأول هذا هو الأصل فأحكمه وفرع عليه الفروع

وقوله ولا القياس بقياس آخر عطف على الضمير المرفوع في قوله فلا يرجح ومعناه أنه إذا كانت العلة في أحدهما مغايرة للعلة في الآخر لكنهما أديا إلى حكم واحد كما أن علة الربا عند الشافعي رحمه الله تعالى الطعم وعند مالك الطعم والادخار فكل واحد من العلتين يوجب حرمة بيع الحفنة من الحنطة بحفنتين منها وأما إذا كانت العلة فيهما شيئا واحدا لكن المقيس عليه متعدد فإنه حينئذ لا يكون قياسان بل قياس واحد مع كثرة الأصول وهذا يصلح للترجيح

ولا الحديث بحديث آخر وعلى هذا كل ما يصلح علة لا يصلح مرجحا وكذا إذا جرح أحدهما جراحة والآخر عشر جراحات فالدية نصفان وكذا الشفيعان بشقصين متفاوتين

والشافعي رحمه الله تعالى لا يرجح صاحب الكثير أيضا بمعنى أن يكون هو المستحق دون الآخر ولكن يقسم بقدر الملك لأن الشفعة من مرافق الملك كالثمرة والولد فنقول حكم العلة لا يتولد منها ولا ينقسم عليها المراد بالعلة هاهنا العلة الفاعلية وهي التي يحصل المعلول بها فإن المعلول غير متولد منها وغير منقسم عليها بخلاف العلة المادية وهي التي يحصل المعلول منها فالمعلول يتولد منها وينقسم عليها كالولد والثمر فاستحقاق الشفعة غير متولد من الدار المشفوع بها بل هو ثابت بها لا منها فلا تنقسم عليها

باب الاجتهاد شرطه أن يحوي علم الكتاب بمعانيه لغة وشرعا وأقسامه المذكورة وعلم السنة متنا وسندا ووجوه القياس كما ذكرنا

وحكمه غلبة الظن على احتمال الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت