فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 844

ما هو علة حقيقية لكان النصاب سببا حقيقيا لكن النماء ليس بعلة حقيقة لأن النماء لا يستقل بنفسه بل هو وصف قائم بالمال فلا يصح أن يكون النماء تمام المؤثر بل تمام المؤثر المال النامي ولو كان متراخيا إلى شيء يجب حصوله بالنصاب لكان النصاب علة العلة والنماء لا يجب حصوله بالمال لكن النماء وصف قائم بالمال له شبه العلية لترتب الحكم عليه ولو كان النماء سببا مستقلا بنفسه وهو علة حقيقة لكان النصاب سببا حقيقيا فإذا كان للنماء شبه العلية كان للنصاب شبه السببية

وكذا مرض الموت والجرح فإنه يتراخى حكمه إلى السراية وكذا الرمي والتزكية عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى إذا رجع أي المزكي ضمن وكذا كل ما هو علة العلة كشراء القريب فإن كل ذلك علة اسما ومعنى لا حكما لكنه يشبه الأسباب وعلة العلة إنما تشبه السبب من حيث إنه يتخلل بينها وبين الحكم واسطة

واعلم أن الإمام فخر الإسلام رحمه الله تعالى أورد للعلة اسما ومعنى لا حكما عدة أمثلة منها البيع الموقوف والبيع بالخيار فهما علتان اسما ومعنى لا حكما وهما لا يشابهان الأسباب ومنها الإجارة وكل إيجاب مضاف والنصاب ومرض الموت والجرح وقد صرح في هذه الأمور أنها علة اسما ومعنى لا حكما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت