فالغرض أن لا تدخل الدار لأنها إن دخلت يترتب عليه هذا الأمر المخوف أي الجزاء فيكون الجزاء وهو وقوع الطلاق مانعا من تفويت البر كالضمان يكون من الغصب فالمراد بكون البر مضمونا هذا فيبطله زوال الحل لا زوال الملك أي يبطل التعليق زوال الحل وهو أن يقع الثلاث لا زوال الملك وهو أن يقع ما دون الثلاث لأنه يمكن له الرجوع إليها
فالحاصل أن قوله إن دخلت الدار فأنت طالق يتوقف صحة هذا التعليل على وجود النكاح فيكون مقتصرا على الطلقات التي يملكها بهذا النكاح أما الطلقات التي يملكها بالنكاح بعد الثلاث فالمرأة أجنبية عن الزوج في تلك الطلقات
فأما التعلق بالتزوج فإن البر فيه مضمون بوجود الملك عند وجود الشرط فإن الشرط فيه بمعنى العلة وليس للجزاء شبهة الثبوت قبلها فلا حاجة إلى إثبات تلك الشبهة ليكون البر مضمونا
المراد بتلك الشبهة ما ذكرنا من شبهة الحقيقة ليكون للجزاء شبهة الثبوت في الحال ليكون البر مضمونا
واعلم أن لكل من الأحكام سببا ظاهرا يترتب الحكم عليه على ما مر في فصل الأمر