فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 844

متوجه بنفس العقل هذا فرع مسألة الحسن والقبح المذكورة في باب الأمر فالصبي العاقل وشاهق الجبل مكلفان بالإيمان حتى إن لم يعتقدا كفرا ولا إيمانا يعذبان عند المعتزلة وعند الأشعري يعذران فلم يعتبر كفر شاهق الجبل فيضمن قاتله ولا إيمان الصبي والمذهب عندنا التوسط بينهما إذ لا يمكن إبطال العقل بالعقل ولا بالشرع وهو مبني عليه أي الشرع مبني على العقل لأنه مبني على معرفة الله تعالى والعلم بوحدانيته والعلم بأن المعجزة دالة على النبوة وهذه الأمور لا تعرف شرعا بل عقلا قطعا للدور لكن قد يتطرق الخطأ في العقليات فإن مبادئ الإدراكات العقلية الحواس فيقع الالتباس بين القضايا الوهمية والعقلية فيتطرق الغلط في مقتضيات الأفكار كما ترى من اختلافات العقلاء بل اختلاف الإنسان نفسه في زمانين فصار دليلنا على التوسط بين مذهب الأشعرية والمعتزلة أمرين أحدهما التوسط المذكور في مسألة الجبر والقدر وفي مسألة الحسن والقبح وثانيهما معارضة الوهم العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت