فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 844

والاستثناء المجهول يجعل الباقي مجهولا فلا يبقى العام حجة في الباقي

وعند البعض إن كان معلوما فكما ذكرنا آنفا إن العام يبقى فيما وراء المخصوص كما كان

وإن كان مجهولا يسقط المخصص لأنه كلام مستقل بخلاف الاستثناء ولما كان المخصص كلاما مستقلا وكان معناه مجهولا يسقط هو بنفسه ولا تتعدى جهالته إلى صدر الكلام بخلاف الاستثناء لأنه غير مستقل بنفسه بل يتعلق بصدر الكلام فجهالته تتعدى إلى صدر الكلام

وعندنا تمكن فيه شبهة لأنه علم أنه غير محمول على ظاهره وهو إرادة الكل فعلم أن المراد البعض بطريق المجاز مثلا إذا كان كل أفراده مائة وعلم أن المائة غير مرادة فكل واحد من الأعداد التي دون المائة مساو في أن اللفظ مجاز فيه فلا يثبت عدد معين منها لأنه ترجيح من غير مرجح ثم ذكر ثمرة تمكن الشبهة فيه بقوله

فيصير عندنا كالعام الذي لم يخص عند الشافعي رحمه الله تعالى حتى يخصصه خبر الواحد والقياس ثم أراد أن يبين أن مع وجود هذه الشبهة لا يسقط الاحتجاج به فقال لكن لا يسقط الاحتجاج به لأن المخصص يشبه الناسخ بصيغة والاستثناء بحكمه كما قلنا فإن كان مجهولا يسقط في نفسه للشبه الأول ويوجب جهالة في العام للشبه الثاني فيدخل الشك في سقوط العام فلا يسقط به أي بالشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت