فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 844

وما كان مترددا بينهما أي بين النفع والضرر كالبيع والشراء ونحوهما فمن حيث إنه يدخل المشترى في ملك المشتري نفع ومن حيث إنه يخرج البدل من ملكه ضرر يصح شرط رأي الولي لأنه أي الصبي أهل لحكمه إذا باشر وليه فكذا إذا باشر بنفسه برأي الولي ويحصل بهذا أي بمباشرة الصبي برأي الولي ما يحصل بذلك أي بمباشرة الولي مع فضل تصحيح عبارته وتوسيع طريق حصول المقصود ثم هذا أي تصرف الصبي برأي الولي فيما يتردد بين النفع والضرر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطريق أن احتمال الضرر في تصرفه يزول برأي الولي فيصير كالبالغ حتى يصح بغبن فاحش من الأجانب ولا يملكه الولي فأما من الولي أي بيع الصبي من الولي مع غبن فاحش ففي رواية يصح لما قلنا أنه يصير كالبالغ وفي رواية لا لأنه أي الصبي في الملك أصيل وفي الرأي أصيل من وجه دون وجه لأن له أصل الرأي باعتبار أصل العقل دون وصفه إذ ليس له كمال العقل فثبت شبهة النيابة أي شبهة أنه نائب الولي إذا كان كذلك صار كأن الولي يبيع من نفسه مال الصبي بالغبن فاعتبرت أي شبهة النيابة في موضع التهمة وهو أن يبيع الصبي من الولي وسقطت في غير موضعها أي في غير موضع التهمة وهو ما إذا باع من الأجانب وعندهما متعلق بقوله ثم هذا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى بطريق أنه أي تصرف الصبي يصير برأيه أي برأي الولي كمباشرته أي الوالي فلا يصح بالغبن الفاحش أصلا أي لا من الولي ولا من الأجانب وأما وصيته أي وصية الصبي فباطلة لأن الإرث شرع نفعا للمورث قال عليه الصلاة والسلام لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء عالة يتكففون الناس أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت