فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 844

بأهليته عندنا وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا بل هو كالوكيل وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا أذن العبد في نوع من التجارة فعندنا يعم إذنه لسائر الأنواع وعنده لا بل يختص الإذن بما أذن فيه كما في الوكالة لأنه لما لم يكن أهلا للملك لم يكن أهلا لسببه وقلنا هو أهل للتكلم والذمة فيحتاج إلى قضاء ما يجب في ذمته وأدنى طرقه اليد على أنها أي اليد ليست بمال فلا يكون الرق منافيا لملك اليد لكنه مناف لملك المال لكونه مملوكا حال كونه مالا وهي الحكم الأصلي في التصرفات أي اليد هي الغرض الأصلي في التصرفات فإن الإنسان محتاج إلى الانتفاع بما يكون سببا لبقائه ولا يمكن الانتفاع إلا بكونه في يده فشرع التصرفات كالشراء ونحوه لحصول ملك اليد ثم ملك الرقبة إنما يثبت ليكون وسيلة إلى ملك اليد فإن ملك الرقبة هو اختصاص المالك بالشيء فيقطع طمع الطامعين والإفضاء إلى التنازع والتقاتل ونحوهما فثبت أن المقصود في التصرفات ملك اليد فأما ملك الرقبة فإنما يثبت ضرورة إكمال ملك اليد فيبطل ما قال لما لم يكن أهلا للملك لم يكن أهلا لسببه لأن مباشرة سبب الملك لا تكون خالية عن المقصود الأصلي لأن المقصود وهو ملك اليد حاصل للعبد فأما الملك أي ملك الرقبة فإنما هو حكم ضروري أي ليس مقصودا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت