فهرس الكتاب

الصفحة 806 من 844

ثم العصر بوضوء زاعما صحة الظهر ولم يقض الظهر بناء على أنه غير عالم بعدم الوضوء فإن من صلى صلاة بغير وضوء جاهلا أن لا وضوء له ثم توضأ وصلى فرضا آخر ثم تذكر أنه كان على غير وضوء فالفرض الثاني غير صحيح في ظاهر الرواية خلافا لحسن بن زياد فإن عنده إنما يجب رعاية الترتيب على من يعلمه وأيضا فيه خلاف زفر رحمه الله فإنه يقول إذا كان عنده أن الفرض الأول يجزيه فهو في معنى الناسي للفائتة فيجزيه الفرض الثاني لم يصح العصر أي صلى الظهر بلا وضوء ثم العصر بوضوء زاعما صحة الظهر ولم يقض الظهر لم يصح العصر لأن زعمه مخالف للإجماع والمسألة المستشهد بها هي الأولى لا الثانية وإذا عفا أحد الوليين ثم اقتص الآخر على ظن أن القصاص لكل واحد على الكمال فلا قصاص عليه لأنه موضع الاجتهاد فإن عند البعض لا يسقط القصاص فصار هذا شبهة في درء القصاص عن قاتل القاتل وكذا المحتجم إذا ظن أنه أفطر فأكل عمدا فلا كفارة عليه لأن قوله عليه الصلاة والسلام أفطر الحاجم والمحجوم صار شبهة في درء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت