فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بخارى وقصته أنه دخل ذات يوم في سوق النخاسين فعشق جارية بلغت في الحسن غايته فعجز عن مكابدة شدائد هجرها وكان في الفقر والمتربة بحيث لم يملك قوت يومه فضلا عن أن يملك مالا يجعله ذريعة إلى مواصلتها فاستعار من بعض خلانه ثيابا نفيسة وبغلة لا يركبها إلا أعاظم الملوك فلبس لباس التلبيس وركب البغلة وشركاء درسه يمشون في ركابه مطرقين حتى دخل السوق فظن التجار أنه حاكم بخارى الملقب بصدر جهان فجلس على نمرقة ودعا صاحب الجارية وساومها فاشتراه بألف دينار وأعتقها وتزوجها في المجلس بحضرة العدول فرجع إلى منزله ممتلئا بهجة وسرورا ورد العواري إلى أهلها فلما جاء البائع لتقاضي الثمن لقي المشتري وعرف فنونه فأخذ ينتف عثنونه وهذا بناء على أن الإنسان يمنع عن التصرف في ملكه بما يضر جاره عند أبي يوسف رحمه الله تعالى وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا يحجر لأن السفه لما كان مكابرة وتركا للواجب عن علم أي صادرا عن علم ومعرفة لم يكن سببا للنظر وما ذكر من النظر حقا له فذلك جائز لا واجب كما في صاحب الكبيرة وإنما يحسن أي حجر السفيه بطريق النظر إذا لم يتضمن ضررا فوقه وهو إهدار الأهلية والعبارة والأهلية نعمة أهلية واليد زائدة فيبطل قياس الحجر على منع