الصفحة 28 من 36

جدوى لمثل هذه الحالة!! ولكن المهم هو ما هو متوفر من الدواء في المكان والزمان. ثم إن مثل هذا الشخص قد يتوقف قلبه فجأة فهل يبادر الأطباء وهيئة التمريض إلى إجراء عملية الإنعاش (CPR) الرئوي القلبي؟؟

* وهناك الشيخ الكبير الهرم وهو مصاب بأنواع من الشلل مع فقدان الذاكرة (الخرف) ولا يمسك البول والغائط (سلسل البول والغائط) فهل يتم إجراء عملية الإنقاذ الرئوي القلبي إذا توقف قلبه فجأة؟ أو يترك ليستريح، مع أن نسبة نجاح عملية الإنقاذ الرئوي القلبي تختلف من مكان لآخر ومن مريض لآخر، ولكنها لا تتجاوز واحد إلى ثلاثة بالمئة في مثل هذه الحالات.

وفي هذه الحالة ذاتها هل يتم مداواة مثل هذا الشخص بالعقاقير إذا أصيب بالتهاب رئوي مع أن نسبة نجاح التداوي تعتبر عالية نسبيًا.

يبدو أن الأطباء يكادون يجمعون على عدم إجراء عملية الإنقاذ القلبي الرئوي للحالتين السابقتين بينما علاج الالتهاب الرئوي يبدو أمرًا يسيرًا ونسبة نجاحه كبيرة ولا يمنعه إلا نسبة ضئيلة من الأطباء.

* وهناك حالة طفل مصاب بموه الدماغ (استسقاء في الدماغ) ومصاب بأنواع من الشلل وقد ضمر دماغه ضمورًا شديدًا ويعيش حياةً نباتيةً فهل تجري لمثل هذا الطفل عملية إزالة المياه من الدماغ وتحويل مجراها؟ والأطباء يعلمون يقينًا أن العملية لن تفيد هذا الطفل في حالة شلله وضمور دماغه، ولكنها قد تطيل أمد بقائه حيث إن الطفل بدون عملية يتعرض لمزيد من الضغط على ما بقي من دماغه بواسطة المياه المتجمعة حتى تقضي عليه، فهل ينبغي إجراء هذه العملية؟

* ولم يوضح مجمع الفقه الإسلامي الموقر في قراره (رقم 86/ 5/7) المشار إليه الإجراء الذي ينبغي أن يتبع ... وأما الرعاية وتقوية نفسية المريض (وهناك أهل المريض) فأمر لابد منه, ولكن المطلوب هو هل يتم إجراء عملية لا فائدة ترجى منها سوى إطالة أمد الاحتضار أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت