وهناك عشرات الأمثلة والتي يمكن أن توضع ولا تزال تحتاج إلى إجابات شافية من المجمع الفقهي الموقر.
وقد أجاب أصحاب الفضيلة العلماء في الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية (الفتوى رقم 12086 بتاريخ 30/ 6/1409 هـ) على كثير من هذه الاستفسارات وأنارت الطريق في كثير من هذه المسائل العويصة وقد سبق ذكر الفتوى كاملة بنصّها وأهمّ ما فيها أنها جعلت قرار إيقاف التداوي وعدم إجراء الإنعاش الطبي الرئوي بيد لجنة مكونة من ثلاثة من الأطباء الثقات , ولم تلتفت إلى رأي الأهل أو رأي المريض نفسه لأن المسألة مسألة طبيّة، ولا يستطيعون إدراك تفاصيلها .. وهذا لا يعني عدم شرح الأمور لهم، وتوضيحها ومناقشتها معهم، من قبل الأطباء المعالجين, ولكن القرار في النهاية هو قرار طبي.
التداوي قرب نهاية الحياة End of Life Care:
سبق أن أوضحنا كيفية الوصول إلى قرار عدم الإنعاش القلبي الرئوي (DNR) وأهمية الاستمرار في رعاية المريض والمتمثلة في الآتي:
1 -تخفيف أو إزالة الآلام بقدر الإمكان، وهذا يعني استخدام المورفين أو مشتقاته مثل الفنتلين أو ردائفه بكافة صور الاستعمال (بالفم، لصقه جلديه، حقن تحت الجلد أو عضلية، ومن النادر حقن بالوريد) . والإشكالية هي أن المورفين ومشتقاته تؤثر على مراكز التنفس وتثبطها فإذا كان المريض يعاني من صعوبات في التنفس أو فشل في الجهاز التنفسي فإن إعطاء المورفين ولو بجرعات صغيرة متكررة سيؤدي إلى إضعاف مركز التنفس، وبالتالي توقف التنفس، وهو ما قد يعتبر نوعًا من التعجيل بنهاية المريض.
وقد اتفق الأطباء على أن تسكين الألم الشديد مهمٌّ جدًا للمريض فإذا كان المريض يعاني فعلًا من آلام مبرحة فإنه يعطي المورفين ومشتقاته وردائفه بأقل قدر