فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 145

ما قلت لك من ذلك من شيء، فإن الله قد علم حين قلت ما قلت خيرًا قلت أو شرًا، قال: أو لم تقل. [1]

وكان أصحاب إبراهيم النخعي يأتوه وهو متغيب خائف من الحجاج بن

يوسف [2] فكانوا إذا خرجوا من عنده يقول لهم: إن أنتم سئلتم عني، وحلفتم فاحلفوا بالله ما تدرون أين أنا، ولا لنا به علم، ولا في أي موضع هو، و اعنوا أنكم لا تدرون في أي موضع أنا فيه قائم أو قاعد أو نائم فتكونوا قد صدقتم، و لا تدرون أين أنا قائم أو قاعد أو نائم. [3]

وأتى رجل يسأل إبراهيم فقال: إن رزقي في الديوان وإني اعترضت على دابة، وأن دابتي نفقت، و إنهم يريدون أن يحلفوني بالله إنها الدابة التي اعترضت عليها، فكيف الحيلة في ذلك؟ قال له إبراهيم: اذهب فاركب دابة واعترض عليها على بطنك اعتراضًا، ثم احلف بالله إنها الدابة التي اعترضت عليها، و انوِ بها الدابة التي اعترضت عليها بطنك. [4]

(1) المعيار المعرب، مرجع سابق (4/ 11)

(2) (أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن ثقيف، الثقفي، وكان ظلومًا، جبارًا، و كان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهاء، وفصاحة وبلاغة، وتعظيم للقرآن، وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه، وأمره إلى الله، مات سنة 95 هـ، انظر: البداية و النهاية، ابن كثير، الإمام عماد الدين أبو الفدا إسماعيل بن عمر بن كثير، راجعه عبد القادر أرناؤوط، وبشار عواد معروف، طبعة دار ابن كثير، ط 2(9/ 138) .

(3) المعيار المعرب، مصدر سابق، (,211)

(4) المصدر السابق، (214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت