فهرس الكتاب
اليوم، وأنتِ طالق إن اغتسلت منك اليوم، فقال: يصلي العصر ثم يجامعها، فإذا غربت الشمس اغتسل، وإن لم يكن أراد بقوله:"اغتسلت"المجامعة [1] ،وهنا الرجل جامع زوجته في يومه فلم يقع الطلاق، ثم لم يغتسل حتى الغروب ليكون دخل في اليوم الثاني، فلم يغتسل في يوم جماعه لها، ويكون بهذه الحيلة قد بر بيمينه ولم تطلق زوجته.
سابعًا: الحيلة في الخلع
في الخلع: سئل أبو حنيفة رحمه الله تعالى عن رجل قال لامرأته: أنتِ طالق ثلاثًا إن سألتني الخلع ولم أخلع، وحلفت هي بالعتق إن لم تسأله الخلع قبل الليل، قال أبو حنيفة رحمه الله للمرأة: سليه الخلع، فسألته فقال له: قل: خلعتك على ألف، فقال لها: قولي: لا أقبل فقالت: فقال: قومي واذهبي مع زوجك قد بر كل منكما. [2]
ومن حلف أن لا يطلق زوجته فخلعها أجنبي، ودفع له بدله لم يحنث، ولو قال: كل امرأة أتزوجها، فهي طالق، فتزوج فإذا حكمًا شافعيًا، فحكم ببطلان اليمين صح، ولو قال: إن لم أطلقك اليوم فأنتِ طالق ثلاثًا، فالحيلة أن يقول لها: أنتِ طالق على ألف درهم ولم تقبل، لم يقع وعليه الفتوى. [3]
ثانيًا: أثر الحيل في الأيمان وأيمان الطلاق.
وكما أن للحيل أثر في الطلاق، كذلك لها أثر في الأيمان عامة وأيمان الطلاق خاصة , وهو ما سأذكر منه الآن صورًا، ومن صور الأيمان: أن من حلف أن لا يتزوج في الكوفة؛ فيعقد خارجها. وحلف أن لا يزوج عبده من أمته ثم أراده لها،
(1) الخصاف ,أحمد بن عمر الشيباني, كتاب الخصاف في الحيل ,88.
(2) الخصاف ,أحمد بن عمر الشيباني, كتاب الخصاف في الحيل , مكتبة القاهرة ط 1 - 134 ه,88
(3) ابن نجيم، الأشباه والنظائر،409.