فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 145

يقول الإمام الشاطبي [1] في كتابه الموافقات في تعريف الحيل: (هي تقديم عمل ظاهر الجواز لإبطال حكم شرعي وتحويله في الظاهر إلى حكم آخر) [2] .

ومثال ذلك: إن تسبب المكلف في ذلك الوجوب عن نفسه أو في إباحةِ ذلك المحرم عليه، بوجه من وجوه التسبب حتى يصير ذلك الواجب غير واجب في الظاهر، أو المحرم حلالًا في الظاهر أيضًا

وعلى الجملة فهو تحيل على قلب الأحكام الثابتة شرعًا إلى أحكام أخرى، بفعل صحيح الظاهر، لغو في الباطن، كانت الأحكام من خطاب التكليف، أو خطاب الوضع [3] .

ثانيًا: تعريف ابن تيمية:

الحيلةُ أن يقصدَ سقوطَ الواجِب أو حِل الحَرامِ بِفِعلٍ لم يقصدْ بِهِ ما جَعَلَ ذلك الفعلَ لهُ، أو ما شَرَعَ لَهُ [4] . والحيلُ التي يستحلُ بها المحارمُ كَحيلِ اليهودِ، وكل حيلة تضمنت إسقاط حق لله أو لآدمي فهي تندرجُ فيما يستحل به المحارم، فان ترك الواجب من المحارم [5] .

ثالثًا: تعريف محمد بن عاشور _في كتابه مقاصد الشريعة الإسلامية _:

(1) أبو اسحق إبراهيم بن موسى الغرناطي الشهير بالشاطبي، العلامة المؤلف المحقق أحد الجهابذة الأخيار، له تآليف نفيسة اشتملت على تحريرات للقواعد وتحقيقات لمهمات الفوائد منها الموافقات في الفقه والاعتصام، توفي سنة 790 هـ، انظر: مخلوف، محمد بن محمد، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، دار الكتاب العربي - بيروت ترجمة رقم 828، ص 231 من المقدمة،.

(2) (الشاطبي, الموافقات في أصول الفقه, إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي أبو إسحاق, دار المعرفة ,بيروت, ط 1 ,تحقيق عبد الله دراز, ص 434 (بتصرف (.

(3) الشاطبي, الموافقات , ص 435 (بتصرف (.

(4) د. يوسف احمد البدوي, مقاصد الشريعة عند ابن تيمية ,دار النفائس ,2000،ط 1, ص 377 - 378) بتصرف (.

(5) المصدر السابق ,377 - 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت