فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 145

اسم التحيل يفيد معنى إبراز عمل ممنوع شرعًا، في صورة عمل جائز، أو إبراز عمل غير معتد به شرعًا في صورة عمل معتد به لقصد تفصيلي من مؤاخذته؛ فالتحيل شرعًا هو ما كان المنع فيه شرعيًا والمانع الشارع.

أما السعي إلى عمل مأذون بصورة غير صورته أو بإيجاد وسائله فليس تحيلا ً، ولكنه يسمى: تدبيرًا أو حرصًا أو ورعا ً) [1] . يندرج في هذا المعنى للحيل صور مأذون فيها، لكنها اختصت بأسماء أخرى تمييزًا لها عن الحيل الممنوعة، كالتدبير، ومثاله: من هوى امرأة فسعى لتزوجها لتحل له مخالطتها، والحرص، ومثاله: ركوع أبي بكرة لما دخل المسجد فوجد رسول الله راكعًا، وخشي فوْت الركعة، وأحب أن يكون في الصف الأول تحصيلًا لفضله، ركع ودب راكعًا حتى وصل الصف الأول، فقال له رسول الله: صلّى الله عليه وسلّم: (زادك الله حرصًا، ولا تعد) [2] .

والورع، ومثاله: أن يتخذ من يوقظه إلى صلاة الصبح إذا خشي أن يغلبه النوم، كما فعله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في إحدى الغزوات في قضية بلال حين غلبته عيناه، كما في حديث الموطأ [3] .

رابعًا: عرفها ابن القيم الجوزية [4] :

(1) ابن عاشور, محمد الطاهر ,مقاصد الشريعةالإسلامية, الشركة التونسية للتوزيع, تونس, المؤسسة الوطنية للكتاب ,الجزائر,1985 م, ص 106.

(2) رواه البخاري، في صحيحه,،محمد بن إسماعيل البخاري الجعفي , دار ابن كثير ,باب صفة الصلاة، باب إذا ركع دون الصف ,برقم (750) إلا أنّ العلماء قالو أن الحديث موصول، وأن الحسن أخذه عن أبي بكرة رضي الله عنه، وهذا هو مذهب البخاري, ومنهم من قال الحديث مرسل , والراجح ما ذهب إليه البخاري , وقال الشافعي إسناده حسن. انظر بلوغ المرام من أدلة الأحكام , ابن حجر العسقلاني, محمد بن اسماعيل، دار الفلق، الرياض، ط 7,دار الكتب العلمية بيروت-كتاب الصلاة -باب صلاة الجماعة والإمامة - (443)

(3) رواه مالك في الموطأ , للإمام مالك بن أنس ,برواية يحي بن يحي بن كثير الليثي الأندلسي القرطبي ,ط 200 المكتبة العصرية, بيروت، باب النوم عن الصلاة , برقم: (25 - 26) ,.

(4) محمد بن أبي بكر بن سعد الزرعي الدمشقي، تتلمذ على شيخ الإسلام ابن تيمية حتى كان لا يخرج عن شيء من أقواله، سجن معه في قلعة دمشق توفي سنة 751 ه.، انظر: ابن رجب، الذيل على طبقات الحنابلة، ط 1، مكتبة العبيكان، تحقيق: العثيمين، ج 2، ص: 477 - 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت