ثلاثون سنة، كما في المستدرك والاستيعاب وغيرهما [1] ، فيكون عمرها يوم البعثة عشر سنوات، ومعروف أنها تزوجت على ابن خالتها أبي العاص ابن الربيع قبل البعثة، ويلي زينب في الولادة رقية ولدت وللنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث وثلاثون سنة كما في المستدرك وغيرهما [2] .
فيكون عمر رقية يوم البعثة سبع سنوات، يليها أم كلثوم عمرها يوم البعثة ست سنوات، وهاتان تزوجتا من ابني أبي لهب قبل البعثة أيضا، ثم طلقتا، فتزوج عثمان رقية رضي الله عنهما، فدل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على مشروعية تزويج الأب لابنته الصغيرة قبل البلوغ.
-عمل الصحابة في تزويج الصغيرات من غير نكير، واستنادًا إلى ما ورد في الكتاب والسنة، ثم هو استمرار لما توارثوه، ولذلك سألوا عن عدة الصغيرة التي لم تحض كما مر.
-قال الإمام الشافعي: «زوَّج غيرُ واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته صغيرة» [3] ومن ذلك ما روى هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: «دخل الزبير بن العوام على قدامة بن مظعون يعوده فبشر زبير بجارية وهو عنده، فقال له قدامة زوجنيها، فقال له الزبير بن العوام ما تصنع بجارية صغيرة وأنت على هذه الحال؟ قال بلى، إن عشت فابنة الزبير، وإن مت فأحب من ورثني، قال فزوجها إياه» [4] .
(1) المستدرك (5/ 54) رقم (69167) , (6917) , الاستيعاب (4/ 299، 311, 487) والنظر مراجع وفيرة في زواج السيدة عائشة لملا خاطر ص (18) .
(2) المستدرك (5/ 60) رقم (6932) والاستيعاب (4/ 311) وسير أعلام النبلاء (2/ 246) (2/ 251 - 252) .
(3) كتاب الأم (9/ 118) .
(4) إسناد صحيح - أخرجه سعيد بن منصور في سننه (1/ 174) رقم (1/ 693) وابن أبي شيبة في مصنفه (4/ 17) «ما قالوا في الرجل يزوج الصبية أو يتزوجها» رقم (17333) .