يمكن أن نخلص في نهاية هذا البحث إلى أن مقاصد الشريعة هي روح الأحكام الشرعية وقلبها النابض، وهي العنصر الموجِّه لعمل الفقيه المجتهد والمعامل الذي لا ينبغي غيابه في جميع حالات الاجتهاد والإفتاء والتشريع. ومراعاة المقاصد القائمة على إصلاح حياة الناس في الدارين أصل أصيل في الإسلام منذ أول يوم بدأت فيه أحكامه بالتنزل، وذاك هو أساس جعل الشريعة الإسلامية خاتم الشرائع، وجعلها عامة زمانا ومكانا وأشخاصا. والمراد بالمقاصد الشرعية ما دلت عليه نصوص الشارع تصريحا وتلميحا وأيدته الفطرة السليمة والعقول الراجحة، وليس المراد بها أهواء أهل الأهواء وتوهماتهم.