فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 393

وقطع السارق، وهذا متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانوا مرتدين لقتلهم. اهـ [1]

وقال أيضا رحمه الله: ينبغي أن يُعرف أن القول الذي لم يوافق الخوارج والمعتزلة عليه أحد من أهل السنة هو القول بتخليد أهل الكبائر في النار، فإن هذا القول من البدع المشهورة.

وقد اتفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين على أنه لا يخلد في النار أحد ممن في قلبه مثقال ذرة من إيمان.

واتفقوا أيضا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع فيمن يأذن الله له بالشفاعة فيه من أهل الكبائر من أمته، ففي الصحيحين عنه أنه قال: (لكل نبي دعوة مستجابة، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة) [2] . اهـ [3]

وقال أيضا رحمه الله: ونحن إذا قلنا إن أهل السنة متفقون على أنه لا يكفر بالذنب، فإنما نريد به المعاصي كالزنا والشرب. اهـ [4]

وقد قال ابن أبي العز رحمه الله في شرح قول الطحاوي: ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله، قال: ولهذا امتنع كثير من الأئمة عن إطلاق القول بأنا لانكفر أحدا بذنب، كما تفعله الخوارج، وفرق بين النفي العام ونفي العموم، والواجب إنما هو نفي العموم. اهـ [5] .

وقد فهم بعض الناس كلام الطحاوي الذي ذكره في عقيدته حيث قال: ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله فهما مغلوطا وظنوا أن كلامه يدل على عدم تكفير أهل القبلة مطلقا وبكل ذنب، وكلام ابن أبي العز رحمه الله مبين لخطأ هؤلاء

(1) مجموع الفتاوى، ج 7/ 287: 288.

(2) رواه البخاري ومسلم وأحمد والترمذي وابن ماجة بألفاظ متقاربة والروايات كلها عن أبي هريرة رضي الله عنه.

(3) مجموع الفتاوى، ج 7/ 222.

(4) مجموع الفتاوى، ج 7/ 302.

(5) شرح العقيدة الطحاوية / 317.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت