فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 393

حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه، ولم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان.

وظنوا أنه قد يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بقلبه، وهو مع هذا يسب الله ورسوله ويعادي الله ورسوله ويعادي أولياء الله ويوالي أعداء الله ويقتل الأنبياء ويهدم المساجد، إلى قوله رحمه الله:

قالوا: هذه كلها معاصٍ لا تنافي الإيمان الذي في قلبه، بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن.

قالوا: وإنما نثبت له في الدنيا أحكام الكفار لأن هذه الأقوال أمارة على الكفر إلى قوله رحمه الله:

فإذا أورد عليهم الكتاب والسنة والإجماع على أن الواحد من هؤلاء كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة قالوا: فهذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه. اهـ [1]

وقال أيضا رحمه الله: فإنا نعلم أن من سب الله ورسوله طوعا بغير كرهٍ، بل من تكلم بكلمات الكفر طائعا غير مكره، ومن استهزأ بالله وآياته ورسوله فهو كافر باطنا وظاهرًا.

وأن من قال إن مثل هذا قد يكون في الباطن مؤمنا بالله إنما هو كافر في الظاهر فقط، فإنه قال قولا معلوم الفساد من الدين بالضرورة، وقد ذكر الله كلمات الكفار في القرآن وحكم بكفرهم واستحقاقهم الوعيد ... إلى قوله رحمه الله:

وأيضا فإنه سبحانه استثنى المكره من الكفار، ولو كان الكفر لا يكون إلا بتكذيب القلب وجهله لم يستثن منه المكره، لأن الإكراه على ذلك ممتنع.

فعُلم أن التكلم بالكفر كفر لا في حال الإكراه ... إلى آخر قوله رحمه الله. اهـ [2] .

(1) مجموع الفتاوى ج 7/ 188 ـ 189.

(2) مجموع الفتاوى، ج 7/ 557: 560. باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت